هل من السنة ترك السنة؟

11351 - هل من السنة ترك السنة؟

05-07-2021 2473 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ تَرْكُ السُّنَّةِ أَحْيَانًا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11351
 2021-07-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ إِنْ كَانَ المَقْصُودُ بِهِ تَرْكَ طَرِيقَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهَدْيِهِ، فَهَذَا أَمْرٌ خَطِيرٌ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» رواه الشيخان عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَإِنْ كَانَ القَصْدُ تَرْكَ سُنَنِ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَاتِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، فَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى السُّنَنِ حَتَّى في سَفَرِهِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَهَذَا الكَلَامُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَفِيهِ خُطُورَةٌ، بَلْ عَلَى العَكْسِ مِنْ ذَلِكَ تَمَامًا، وَخَاصَّةً في هَذِهِ الآوِنَةِ، عَلَيْنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى جَمِيعِ السُّنَنِ مَا اسْتَطَعْنَا إلى ذَلِكَ سَبِيلًا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الجَنَّةِ» رواه الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ» رواه الطَّبَرَانِيُّ في الأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلَكِنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُ السُّنَّةِ أَحْيَانًا لِظُرُوفٍ طَارِئَةٍ، كَمَنْ يَخْشَى عِنْدَ فِعْلِهِ السُّنَّةَ أَنْ يُسَبِّبَ لَهُ أَو لِغَيْرِهِ فَوْتَ مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ أَكْبَرَ، أَو يُؤَخِّرَ أُنَاسًا عَنْ وَاجِبٍ  مِنَ الوَاجِبَاتِ، كَالمُسَافِرِينَ.

وَمَنْ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكَ السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ خَشْيَةَ أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ، فَهَذَا أَمْرٌ مَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ، لِأَنَّ شَرِيعَةَ اللهِ تَمَّتْ بِفَضْلِ اللهِ تعالى، وَلَا تَبْدِيلَ وَلَا تَغْيِيرَ في أَحْكَامِهَا بَعْدَ قَبْضِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

2473 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 441
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 28
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 383
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 2507
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1075
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 6933
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411440620
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :