تزوجته على أنه مطلق زوجته

12011 - تزوجته على أنه مطلق زوجته

14-06-2022 147 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ دِينٍ، وَأَنَّهُ مُطَلِّقٌ زَوْجَتَهُ الأُولَى لِسُوءِ أَخْلَاقِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ عَكْسُ ذَلِكَ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12011
 2022-06-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ أَقْبَحَ وَصْفٍ في الإِنْسَانِ الكَذِبُ وَالخِدَاعُ، فَالمُؤْمِنُ إِذَا حَدَّثَ صَدَقَ، وَالمُنَافِقُ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَالخِدَاعُ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ» رَوَاهُ الحَاكِمُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ» رَوَاهَ الطَّبَرَانِيُّ في الصَّغِيرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: طَلَبُ الزَّوْجَةِ الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيِّ لَا يَجُوزُ، وَيُعْتَبَرُ مَعْصِيَةً للهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الجَنَّةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثَالِثًا: لَا يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ تَطْلُبَ المَرْأَةُ طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا (المَعْنَى: لِتَسْتَأْثِرَ بِخَيْرِ زَوْجِهَا وَحْدَهَا وَتَحْرِمَ غَيْرَهَا نَصِيبَهَا مِنْهُ) فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَعْدِلُ بَيْنَ نِسَائِهِ عَلَى الوَجْهِ الأَكْمَلِ، مِنْ حَيْثُ المَبِيتُ، وَالنَّفَقَةُ، وَكَانَ مُلْتَزِمًا بِدِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَابَ إلى اللهِ تعالى مِنْ كَذِبِهِ وَخِدَاعِهِ فَبَقَاءُ المَرْأَةِ في عِصْمَةِ زَوْجِهَا خَيْرٌ لَهَا مِنَ الطَّلَاقِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

147 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-01-17
 18
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 354
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 137
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 366
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 192
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019
 السؤال :
 2021-08-29
 1138
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مُشَاوَرَةُ زَوْجَتِهِ وَالأَخْذُ بِرَأْيِهَا؟
رقم الفتوى : 11447

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408736494
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :