ما هو بيع المرابحة؟ وما شروطه؟

1941 - ما هو بيع المرابحة؟ وما شروطه؟

06-04-2009 325915 مشاهدة
 السؤال :
أسمع عن بيع المرابحة، فما هو بيع المرابحة؟ وما هو حكمه الشرعي؟ وما هي شروطه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 1941
 2009-04-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فتعريف بيع المرابحة هو: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح، فالمرابحة من بيوع الأمانات التي تعتمد على الإخبار عن ثمن السلعة وتكلفتها التي قامت على البائع.

أما حكمها فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز المرابحة ومشروعيتها لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}. ولقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}. والمرابحة بيع بالتراضي بين العاقدين.

والحاجة ماسَّة إلى هذا النوع من التصرف، لأن الجاهل في التجارة الذي لا يهتدي في التجارة يحتاج إلى أن يعتمد على فعل الخبير المهتدي وتطيب نفسه بمثل ما اشترى البائع، وبزيادة ربح، فوجب القول بجوازها.

شروط المرابحة:

1ـ أن يكون المبيع موجوداً حين العقد.

2ـ أن يكون مملوكاً لمن يلي العقد.

3ـ أن يكون مقدور التسليم.

4ـ أن يكون معلوماً لكلٍّ من العاقدين.

5ـ أن يكون العقد الأول صحيحاً، فإن كان فاسداً لم يجز البيع.

6ـ أن يكون الثمن الأول معلوماً للمشتري الثاني وإلا فسد.

7ـ أن يكون الربح معلوماً، ولا فرق بين أن يكون مقداراً مقطوعاً، أو نسبة عشرية في المائة، ويضم الربح إلى رأس المال ويصير جزءاً منه، سواء أكان حالَّاً نقدياً، أو مقسطاً على أقساط معينة.

ولو اشترى شخص سلعة وانعقد البيع على ثمن مسمى، ثم طرأت زيادةٌ أو حطٌّ على الثمن المسمى، وتم قبول هذه الزيادة أو الحط، ثم أراد المشتري بيعَ السلعة مرابحةً، فإنه يلحق هذه الزيادةَ أو الحطَّ بأصلِ العقد، فيبيع المشتري مرابحةً بالثمن المعقود عليه مع الزيادة، وكذلك لو حطَّ البائعُ الأول عن المشتري شيئاً من الثمن فإن الحطَّ يلتحق بالأصل، فإذا باع المشتري مرابحة فإن ثمن المرابحة هو الباقي بعد الحطِّ.

وفي حال ظهور الخيانة في المرابحة بإقرار البائع في عقد المرابحة أو ببرهان عليها، أو بنكوله عن اليمين، فللمشتري الخيار إن شاء أخَذَ المبيعَ وإن شاء ردَّهُ. سواء ظهرت الخيانة في صفة الثمن: بأن اشترى شيئاً نسيئة ثم باعه على الثمن الأول، ولم يبيِّن أنه اشتراه نسيئة، أو ظهرت الخيانة في قدر الثمن في المرابحة، بأن قال: اشتريت بعشرة، وبعتك بربح كذا، ثم تبيَّن أنه كان اشتراه بتسعة.

وإذا أراد رجل أن يشتري سلعة ما فقال لآخر: اشترِ هذه وأُربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز، والذي قال: أربحك فيها فهو بالخيار إن شاء اشترى وإن شاء ترك، والسبب في هذا أنهما تبايعا قبل تملُّك البائع. هذا ، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
325915 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام البيوع

 السؤال :
 2019-10-15
 1018
هَلْ يَجُوزُ للإِنْسَانِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنَ البنزين وَهُوَ في مَحَطَّةِ البنزين؟
رقم الفتوى : 9980
 السؤال :
 2019-08-21
 1268
هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ شَاتَيْنِ هَزِيلَتَيْنِ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ؟
رقم الفتوى : 9895
 السؤال :
 2019-08-21
 1158
هَلْ يجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ بِالوَزْنِ وَهِيَ حَيَّةٌ؟
رقم الفتوى : 9894
 السؤال :
 2018-11-13
 2807
أنا بحاجة إلى مال، ولم أجد من يقرضني، فاشتريت براداً من رجل، وبعته لآخر في نفس المكان، فهل في ذلك حرج؟
رقم الفتوى : 9284
 السؤال :
 2018-11-13
 2068
اشتريت سيارة بالتقسيط، وقبل استلامها قمت ببيعها لآخر بالتقسيط كذلك، ولكن بثمن أكثر، فهل هذا جائز شرعاً؟
رقم الفتوى : 9283
 السؤال :
 2018-07-01
 1403
أقرضت صديقي مبلغاً بالعملة الأجنبية، وعندما جاء وقت الوفاء قلت له: ليبق المال عندك لحين الطلب، وعندما احتجت إليه طلب منه أن يـصرفه لي بالعملة السورية، فـصرفه بسعر أقل من الواقع بحجة تأمينه المبلغ لي بسرعة، فهل من حقي أن أطالبه بالفارق؟
رقم الفتوى : 8995

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547660
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :