نفور الزوج من زوجته

7189 - نفور الزوج من زوجته

23-02-2016 12 مشاهدة
 السؤال :
أنا في حالة نفور شديد من زوجتي، فبماذا تنصحني؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7189
 2016-02-23

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ من أَعْظَمِ مَقَاصِدِ النِّكَاحِ في شَرْعِنَا الحَنِيفِ أَنْ تَسُودَ المَوَدَّةُ والرَّحْمَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، والحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ تُبْنَى على ذَلِكَ، قَالَ تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجَاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

فَالمَوَدَّةُ: هِيَ المَحَبَّةُ؛ والرَّحْمَةُ: هِيَ الرَّأْفَةُ؛ وَصَاحِبُ الدِّينِ والخُلُقِ هُوَ الذي يُمْسِكُ زَوْجَتَهُ، إِمَّا لِمَحَبَّتِهِ لَهَا، أَو لِرَحْمَتِهِ بِهَا. هذا أولاً.

ثانياً: من أَسْبَابِ كَسْبِ القُلُوبِ بَشَاشَةُ الوَجْهِ، وَإِلَانَةُ القَوْلِ، كَمَا يَقُولُ بَعْضُ العُلَمَاءِ: البِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ: وَجْهٌ طَلْقٌ، وَكَلَامٌ لَيِّنٌ؛ وَمَن لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ.

ثالثاً: يَقُولُ رَبُّنَا عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. فَالإِحْسَانُ إلى الزَّوْجَةِ لا يَسْتَوِي مَعَ الإِسَاءَةِ، لا في ذَاتِهَا، ولا في وَصْفِهَا، ولا في جَزَائِهَا ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾؟.

وبناء على ذلك:

فَاعْلَمْ بَأَنَّ البُيُوتَ لا تُبْنَى كُلُّهَا على المَحَبَّةِ، فَهُنَاكَ بُيُوتٌ تُبْنَى على المَحَبَّةِ، وَهُنَاكَ بُيُوتٌ تُبْنَى على الرَّحْمَةِ، فَكُنْ رَحِيمَاً بِزَوْجَتِكَ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾.

فَكُنْ بَسَّامَاً في بَيْتِكَ مَعَهَا، وَقَابِلِ الإِسَاءَةَ بالإِحْسَانِ، وهذا من شَأْنِ صَاحِبِ الدِّينِ والخُلُقِ، إِذَا أَحَبَّ أَكْرَمَ، وَإِذَا أَبْغَضَ لَمْ يَظْلِمْ، فَاصْبِرْ، وَمَا صَبْرُكَ إلا باللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
12 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-01-17
 7
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 342
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 124
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 356
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 188
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019
 السؤال :
 2022-06-14
 141
تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ دِينٍ، وَأَنَّهُ مُطَلِّقٌ زَوْجَتَهُ الأُولَى لِسُوءِ أَخْلَاقِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ عَكْسُ ذَلِكَ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
رقم الفتوى : 12011

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5572
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408658464
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :