وجوب معرفة ثمن السلعة

7754 - وجوب معرفة ثمن السلعة

17-12-2016 203 مشاهدة
 السؤال :
أشتري بعض الحاجات من محل صديقي، ولا أعرف سعرها، وفي آخر الشهر أدفع له قيمة ما أخذت، فهل هذا جائز شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7754
 2016-12-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى اشْتِرَاطِ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ في عَقْدِ البَيْعِ حَالَ العَقْدِ أَو قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ البَيْعُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِ الثَّمَنِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ.

فَلَو بَاعَ الإِنْسَانُ شَيْئَاً بِدُونِ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ كَانَ البَيْعُ فَاسِدَاً عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ وَعِنْدَ المَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ لَا يَنْعَقِدُ البَيْعُ إِلَّا بِتَسْمِيَةِ الثَّمَنِ، وَيَقُولُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ أَنْ يَذْكُرَ الثَّمَنَ فِي حَالِ الْعَقْدِ؛ فَيَقُولُ: بِعْتُكَهُ بِكَذَا؛ فَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا؛ فَقَالَ المُخَاطَبُ: اشْتَرَيْتُ أَوْ قَبِلْتُ لَمْ يَكُنْ هَذَا بَيْعَاً بِلَا خِلَافٍ؛ وَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْـمُلْكُ لِلْقَابِلِ عَلَى المَذْهَبِ؛ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ؛ وَقِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا؛ وَالثَّانِي يَكُونُ هِبَةً.

أَمَّا عِنْدَ الحَنَابِلَةِ: فَقَدْ جَاءَ في الإِنْصَافِ: يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ حَالَ الْعَقْدِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ المَذْهَبِ؛ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.

وَرُوِيَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ: جَوَازُ البَيْعِ بِمَا يَنْقَطِعُ عَلَيْهِ السِّعْرُ في المُسْتَقْبَلِ بِتَارِيخٍ مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ الثَّمَنِ أَو تَحْدِيدِهِ وَقْتَ العَقْدِ لِتَعَارُفِ النَّاسِ، وَلِتَعَامُلِهِمْ بِهِ في كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.

وبناء على ذلك:

فَعِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ ثَمَنِ الحَاجَاتِ المُشْتَرَاةِ عِنْدَ العَقْدِ أَو قَبْلَهُ، وَإِلَّا فَالعَقْدُ يَدُورُ بَيْنَ الفَسَادِ وَالبُطْلَانِ.

وَعَلَى قَوْلِ بَعْضِ الحَنَابِلَةِ: يَجُوزُ هَذَا البَيْعُ إِذَا كَانَ مُتَعَارَفَاً بَيْنَ النَّاسِ، وَلَمْ يُفْضِ إلى مُنَازَعَةٍ؛ وَالأَوْلَى مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ خُرُوجَاً مِنَ الخِلَافِ وَسَلَامَةً للعَلَاقَاتِ التِّجَارِيَّةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
203 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام البيوع

 السؤال :
 2019-10-15
 349
هَلْ يَجُوزُ للإِنْسَانِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنَ البنزين وَهُوَ في مَحَطَّةِ البنزين؟
رقم الفتوى : 9980
 السؤال :
 2019-08-21
 1722
هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ شَاتَيْنِ هَزِيلَتَيْنِ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ؟
رقم الفتوى : 9895
 السؤال :
 2019-08-21
 228
هَلْ يجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ بِالوَزْنِ وَهِيَ حَيَّةٌ؟
رقم الفتوى : 9894
 السؤال :
 2018-11-13
 3136
أنا بحاجة إلى مال، ولم أجد من يقرضني، فاشتريت براداً من رجل، وبعته لآخر في نفس المكان، فهل في ذلك حرج؟
رقم الفتوى : 9284
 السؤال :
 2018-11-13
 271
اشتريت سيارة بالتقسيط، وقبل استلامها قمت ببيعها لآخر بالتقسيط كذلك، ولكن بثمن أكثر، فهل هذا جائز شرعاً؟
رقم الفتوى : 9283
 السؤال :
 2018-07-01
 1626
أقرضت صديقي مبلغاً بالعملة الأجنبية، وعندما جاء وقت الوفاء قلت له: ليبق المال عندك لحين الطلب، وعندما احتجت إليه طلب منه أن يـصرفه لي بالعملة السورية، فـصرفه بسعر أقل من الواقع بحجة تأمينه المبلغ لي بسرعة، فهل من حقي أن أطالبه بالفارق؟
رقم الفتوى : 8995

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3159
المكتبة الصوتية 4796
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 412467437
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :