الحكمة من تحريم لحم الخنزير

7981 - الحكمة من تحريم لحم الخنزير

20-04-2017 1557 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الحكمة من تحريم لحم الخنزير؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7981
 2017-04-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرَاً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَاً مُبِينَاً﴾.

وَيَقُولُ تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾.

ثانياً: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ﴾.

وَيَقُولُ تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾.

وَيَقُولُ تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمَاً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمَاً مَسْفُوحَاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقَاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾.

وبناء على ذلك:

فَالإِنْسَانُ المُؤْمِنُ لَا يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يَقُولَ لِأَمْرِ اللهِ تعالى، وَلِأَمْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾. عَرَفَ العِلَّةَ أَمْ لَمْ يَعْرِفْهَا، وَعَرَفَ الحِكْمَةَ أَمْ لَمْ يَعْرِفْهَا.

وَلَا يَجُوزُ للمُسْلِمِ أَنْ يَرْفُضَ حُكْمَ الشَّرِيعَةِ، وَلَا التَّوَقُّفُ عَلَى تَنْفِيذِ أَمْرِ اللهِ تعالى وَأَمْرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ الحِكْمَةُ، وَلَمْ يَعْرِفِ الغَايَةَ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَمْتَثِلِ الأَمْرَ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ العِلَّةِ وَالغَايَةِ وَالحِكْمَةِ لَا يُسَمَّى مُؤْمِنَاً.

وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ الخِنْزِيرَ حَيَوَانٌ خَبِيثٌ قَذِرٌ، يَعِيشُ عَلَى الأَوْسَاخِ وَالقَاذُورَاتِ، وَتَأْبَاهُ النُّفُوسُ السَّوِيَّةُ.

وَقَدْ ثَبَتَ طِبِّيَّاً أَنَّ الخِنْزِيرَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الحَيَوَانَاتِ يُعَدُّ مُسْتَوْدَعَاً للجَرَاثِيمِ الضَّارَّةِ بِجِسْمِ الإِنْسَانِ، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ عِنْدَ الأَطِبَّاءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَوِّيَ إِيمَانَهُ بِمَا حَرَّمَ اللهُ تعالى عَلَيْنَا. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1557 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547244
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :