لا تنسى أبداً سلبياتي

8703 - لا تنسى أبداً سلبياتي

27-02-2018 1587 مشاهدة
 السؤال :
زوجتي لا تنسى أبداً تقصيري وسلبياتي سابقاً، وفي كل فترة تذكرني بذلك، مع أني أقوم بتقديم كل ما تريده من حياة كريمة، ولا أقصر معها، فبماذا تنصحها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8703
 2018-02-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ بَعْضُ الحُكَمَاءِ: اثنَتَانِ لَا تَذْكُرْهُمَا أَبَدَاً، إِحْسَانَكَ إلى النَّاسِ، وَإِسَاءَةَ النَّاسِ إِلَيْكَ، وَاثْنَتَانَ لَا تَنْسَهُمَا أَبَدَاً، إِحْسَانَ النَّاسِ إِلَيْكَ، وَإِسَاءَتَكَ للنَّاسِ.

فَعَلَى هَذِهِ المَرْأَةِ أَنْ تَتَذَكَّرَ هَذِهِ الحِكْمَةَ إِذَا أَرَادَتْ حَيَاةً كَرِيمَةً؛ هَذَا أَوَّلَاً.

ثانياً: يَجِبُ عَلَى هَذِهِ المَرْأَةِ أَنْ لَا تَكُونَ عَوْنَاً للشَّيْطَانِ عَلَى زَوْجِهَا، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَكُونُوا عَوْنَاً لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ».

ثالثاً: أَيْنَ هَذِهِ الزَّوْجَةُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾؟

وَأَيْنَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؟

وَأَيْنَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ»؟ رواه الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

مِنَ الوَاجِبِ عَلَى هَذِهِ الزَّوْجَةِ أَنْ تَكُونَ عَوْنَاً لِزَوْجِهَا عَلَى مُعَاشَرَتِهَا بِالمَعْرُوفِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ أَخْلَاقِهَا الحَسَنَةِ، وَأَنْ لَا تَكُونَ لَئِيمَةً، فَالإِنْسَانُ اللَّئِيمُ هُوَ الذي لَا يَنْسَى الإِسَاءَةَ.

وَالمَرْأَةُ المُسْلِمَةُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَئِيمَةً.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المَرْأَةُ حَرِيصَةً عَلَى دُخُولِ الجَنَّةِ، فَلْتَكُنْ حَرِيصَةً عَلَى رِضَا زَوْجِهَا، وَمِنْ رِضَاهُ أَنْ لَا تُذَكِّرَهُ بِتَقْصِيرِهِ وَإِسَاءَتِهِ السَّابِقَةِ، وَأَنْ لَا تَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ اللِّئَامِ الذينَ يَقُولُونَ: الأَسَى لَا يُنْسَى.

لِتَتَعَلَّمِ الأَخْلَاقَ مِنْ قِصَّةِ سَيِّدِنَا يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ إِخْوَتِهِ، وَمِنْ أَخْلَاقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِذًلِكَ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1587 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-12-11
 181
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؟
رقم الفتوى : 12847
 السؤال :
 2023-01-17
 753
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 1563
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 1904
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 874
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 606
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411351994
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :