﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾

8910 - ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾

30-05-2018 624 مشاهدة
 السؤال :
ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرَاً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8910
 2018-05-30

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَكَلَّمَ فِيهَا العُلَمَاءُ مِنْ مُـفَسِّرِينَ وَفُقَهَاءَ؛ بَعْضُهُمْ قَالَ بِأَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.

روى الشيخان عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا؛ فَنَسَخَتْهَا.

وَبَعْضُهُمْ قَالَ: الآيَةُ الكَرِيمَةُ لَيْسَتْ مَنْسُوخَةً، بَلْ هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَهِيَ تَتَحَدَّثُ عَنِ الرَّجُلِ الكَبِيرِ وَالمَرْأَةِ الكَبِيرَةِ الَّذَيْنَ يَصْعُبُ عَلَيْهِمَا الصِّيَامُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ الصِّيَامُ لَيْسَ لِمَرَضٍ أَو لِسَفَرٍ، فَرُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينَاً.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا قُلْنَا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. فَهُوَ صَحِيحٌ.

وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ فَالمَعْنَى صَحِيحٌ، وَيَكُونُ مَعْنَى الآيَةِ: وَعَلَى الذينَ يَصُومُونَ، وَلَكِنَّهُمْ يَجِدُونَ مَشَقَّةً في صِيَامِهِمْ بِسَبَبِ الشَّيْخُوخَةِ وَالعَجْزِ وَالهَرَمِ، فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ إِنْ أَفْطَرُوا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.

وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرَاً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾. هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمِقْدَارِ الفِدْيَةِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الآيَةِ: إِنَّ الذي يُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى إِطْعَامِ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِينٍ، فَيُطْعِمُ مِسْكِينَيْنِ أَو أَكْثَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
624 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  التفسير وعلوم القرآن

 السؤال :
 2020-04-01
 159
مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾؟
رقم الفتوى : 10267
 السؤال :
 2020-04-01
 128
قَالَ اللهُ تعالى في سُورَةِ الأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. لَقَدْ وَرَدَتْ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ كَلِمَةُ: قَرِيبٌ، وَلَمْ تَأْتِ: قَرِيبَةٌ، فَهَلْ ذَلِكَ لِوَجْهٍ بَلَاغِيٍّ، أَو مَعْنًى لُغَوِيٍّ؟
رقم الفتوى : 10266
 السؤال :
 2020-03-31
 95
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾؟
رقم الفتوى : 10259
 السؤال :
 2020-03-19
 127
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في حَقِّ سَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾؟
رقم الفتوى : 10227
 السؤال :
 2019-12-29
 130
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾؟
رقم الفتوى : 10105
 السؤال :
 2019-12-28
 126
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى حِينَ قَالَ لِسَيِّدِنَا عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟
رقم الفتوى : 10102

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5215
المقالات 2624
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 16
الزوار 389957969
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :