خيانة الزوجة لزوجها

9445 - خيانة الزوجة لزوجها

01-02-2019 1211 مشاهدة
 السؤال :
رجل اكتشف أن زوجته تخونه، وذلك بالمراسلة بينها وبين رجل أجنبي عنها، وعلى مواعدة بينهما بالزواج، فماذا تنصح هذا الزوج؟ مع العلم أنها أعلنت توبتها إلى الله تعالى.
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9445
 2019-02-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ أَمَامَ جَمِيعِ العُصَاةِ، فَقَالَ تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلَاً صَالِحَاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً رَحِيمَاً﴾.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ» رواه الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

ثانياً: يَجِبُ عَلَيْهِ السَّتْرُ، وَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنَ التَّشْهِيرِ وَالفَضِيحَةِ، وَلَو في الدَّائِرَةِ الضَّيِّقَةِ مِنْ أَهْلِهِ وَأَهْلِهَا، وَلْيَذْكُرْ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»  رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: يَجِبُ عَلَيْهِ دَوَامُ النُّصْحِ وَالتَّذْكِيرِ بِاللهِ تعالى، وَتَعْلِيمُهَا الحَلَالَ وَالحَرَامَ، وَنَتَائِجَ وَخَطَرَ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾. «الدِّينُ النَّصِيحَةُ».

رابعاً: يَجِبُ إِلْغَاءُ جَمِيعِ الوَسَائِلِ التي كَانَتْ سَبَبَاً للوُقُوعِ في تِلْكَ المَعْصِيَةِ، لِأَنَّ إِبْقَاءَهَا قَد يَكُونُ سَبَبَاً للعُوْدَةِ إلى تِلْكَ المَعْصِيَةِ.

خامساً: أَنْ يُهَدِّدَهَا بِإِخْبَارِ أَهْلِهَا إِنْ عَادَتْ إلى ذَلِكَ الأَمْرِ ثَانِيَةً.

سادساً: أَنْ يُنْكِرَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ هَذَا الفِعْلَ، وَأَنْ لَا يَرْضَى بِمَا حَدَثَ، لِأَنَّ الذي يَرْضَى بِمِثْلِ هَذَا الفِعْلِ وَلَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ الغَيْرَةُ عَلَى أَهْلِهِ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى فَهُوَ دَيُّوثٌ، وَمُنْدَرِجٌ تَحْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: العَاقُّ بوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ النِّسَاءِ» رواه الحاكم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

سابعاً: إِذَا لَمْ يَصْبِرْ وَلَمْ يَتَحَمَّلْ هَذَا المَوْقِفَ، فَلْيَحْذَرْ مِنَ الظُّلْمِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَـسْتَحْضِرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.

وَإِذَا أَرَادَ تَسْرِيحَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا كَامِلَ صَدَاقِهَا إِلَّا إِذَا هِيَ تَنَازَلَتْ، روى الإمام مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا».

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟

قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا».

وَلَا يَجُوزُ لَهُ عَضْلُهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ نَفْسَهَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَنْصَحُ هَذَا الزَّوْجَ بِالصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ وَالسَّتْرِ وَالنُّصْحِ وَدَوَامِ المُرَاقَبَةِ، وَإِلْغَاءِ جَمِيعِ الأَسْبَابِ التي أَدَّتْ إلى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلْيُسَرِّحْهَا بِإِحْسَانٍ، وَلْيُعْطِهَا كَامِلَ حَقِّهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1211 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2019-03-22
 1950
رجل تزوج من امرأة ثانية، ويبيت عندها أكثر مما يبيت عند الأولى، معللاً ذلك أن زوجته الثانية تخاف المبيت لوحدها بسبب عدم وجود الأنيس لها، والزوجة الأولى عندها أولادها تأنس بهم، فهل تصرف الزوج هذا صحيح؟
رقم الفتوى : 9566
 السؤال :
 2019-03-22
 1962
زوجتي سيئة الأخلاق، بذيئة اللسان، كان يأتيني منها الأولاد ويموتون، وحملت بآخر ولد، ونذرت أن لا تقطع صلاتها، ولكن ما وفت بنذرها، والولد الآن دائماً في حالة خوف، فماذا أصنع مع الزوجة والولد؟
رقم الفتوى : 9562
 السؤال :
 2019-03-02
 924
ما هو موقف الرجل من زوجته المرتكبة للأعمال المنكرة، ولا تستجيب إلا بيمين الطلاق، فهل من إثم على الزوج في ذلك؟ وهل يحق للمرأة أن تكسر يمين زوجها؟
رقم الفتوى : 9514
 السؤال :
 2019-01-22
 881
لقد أوصانا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بالنساء خيراً، ولكن المشاهد عندما حسنت أخلاقنا معهن ساءت أخلاقهن معنا، فما هو الحل؟
رقم الفتوى : 9407
 السؤال :
 2018-10-06
 482
والدتي طبيبة، اعتزلت مهنة الطب، ولكن والدي يرغمها على العمل، من أجل النفقة على البيت، فهل هذا من حقه؟
رقم الفتوى : 9200
 السؤال :
 2018-09-28
 581
تزوج زوجي بامرأة ثانية، وكنت أحبه حباً جماً، وكانت حياتنا سعيدة، وبعد زواجه بدأت أشعر بالكراهية له، فما هي نصيحتك لي؟
رقم الفتوى : 9175

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5010
المقالات 2270
المكتبة الصوتية 4000
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 385476960
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :