زوجته سيئة الخلق

9562 - زوجته سيئة الخلق

22-03-2019 984 مشاهدة
 السؤال :
زوجتي سيئة الأخلاق، بذيئة اللسان، كان يأتيني منها الأولاد ويموتون، وحملت بآخر ولد، ونذرت أن لا تقطع صلاتها، ولكن ما وفت بنذرها، والولد الآن دائماً في حالة خوف، فماذا أصنع مع الزوجة والولد؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9562
 2019-03-22

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئَاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرَاً كَثِيرَاً﴾.

وَاحْذَرْ مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى زَوْجَتِكَ، وَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ دُعَاءَكَ عَلَيْهَا لَا يُسْتَجَابُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ اللهَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ آتَى سَفِيهَاً مَالَهُ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ﴾» رواه الإمام الحاكم عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمُرْهَا بِالصَّلَاةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾. وَاصْطَبِرْ أَنْتَ عَلَى القِيَامِ بِهَا، لَعَلَّهَا تَقْتَدِي بِحَالِكَ وَلَا تَتْرُكْ أَمْرَ زَوْجَتِكَ بِأَدَائِهَا امْتِثَالَاً لِأَمْرِ اللهِ تعالى لَكَ بِذَلِكَ.

ثانياً: يَجِبُ عَلَى زَوْجَتِكَ أَنْ تَفِيَ بِنَذْرِهَا، وَإِلَّا فَهِيَ آثِمَةٌ وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ نَذْرِهَا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى، كَمَا هِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ صَلَاتِهَا، وَبِرِّهَا بِزَوْجِهَا.

ثالثاً: أَمَّا حَالَةُ وَلَدِكَ التي ذَكَرْتَ، لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِنَذْرِ أُمِّهِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ عَلَى زَوْجَتِكَ وَأَمْرِهَا بِالمَعْرُوفِ للمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاتِهَا، وَالوَفَاءِ بِنَذْرِهَا، فَإِنْ عَجِزْتَ وَاسْتَحَالَتِ الحَيَاةُ بَيْنَكُمَا، وَخَشِيتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الظُّلْمِ لَهَا، فَسَرِّحْهَا بِإِحْسَانٍ.

وَأَنْصَحُكَ بِأَنْ تَرْقِيَ وَلَدَكَ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالتي مِنْ جُمْلَتِهَا: أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
984 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-01-17
 53
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 327
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 109
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 344
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 183
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019
 السؤال :
 2022-06-14
 137
تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ دِينٍ، وَأَنَّهُ مُطَلِّقٌ زَوْجَتَهُ الأُولَى لِسُوءِ أَخْلَاقِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ عَكْسُ ذَلِكَ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
رقم الفتوى : 12011

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547293
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :