كانت سافرة وتابت

11791 - كانت سافرة وتابت

14-02-2022 500 مشاهدة
 السؤال :
امْرَأَةٌ كَانَتْ سَافِرَةً مُتَبَرِّجَةً، لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، وَتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ مُتَفَلِّتٍ مِنْ دِينِهِ، كَذَلِكَ لَا يُحِلُّ حَلَالًا، وَلَا يُحَرِّمُ حَرَامًا، وَقَدْ هَدَاهَا اللهُ تعالى، وَتَابَتْ مِنْ ذُنُوبِهَا، وَاصْطَلَحَتْ مَعَ اللهِ تعالى، إِلَّا أَنَّ زَوْجَهَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَسْخَرُ مِنْهَا، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11791
 2022-02-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَلِلَّهِ الحَمْدُ وَالفَضْلُ وَالمِنَّةُ أَنْ هَدَاهَا اللهُ تعالى للالْتِزَامِ بِدِينِ اللهِ تعالى، وَأَسْأَلُ اللهَ تعالى لَهَا الثَّبَاتَ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَصْبِرَ عَلَى حَالِ زَوْجِهَا، لَعَلَّ اللهَ تعالى يَشْرَحُ صَدْرَهُ للإِسْلَامِ، وَيُحَبِّبُ إلى قَلْبِهِ الإِيمَانَ، وَيُكَرِّهُ إِلَيْهِ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، وَذَلِكَ بِحُسْنِ أَخْلَاقِهَا، وَحُسْنِ تَبَعُّلِ الَمرأَةِ لِزَوْجِها، مَعَ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَهُ، فَقُلُوبُ العِبادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَعَلَيْهَا أَنْ تُكْثِرَ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ بِأَنْ يُهَيِّئَ اللهُ تعالى لَهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ التي تُعِينُهُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تعالى وَتُبْعِدُهُ عَنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَعَلَى هَذِهِ المَرْأَةِ أَنْ تَصْبِرَ عَلَى زَوْجِهَا، وَتُحْسِنَ المُعَامَلَةَ مَعَهُ، وَأَنْ تَقُومَ بِالوَاجِبِ الذي عَلَيْهَا نَحْوَهُ، وَأَنْ تَنْصَحَهُ بِأُسْلُوبٍ حَكِيمٍ لَعَلَّ اللهَ تعالى يَهْدِيهِ كَمَا هَدَاهَا، وَرُبَّمَا تَحْتَاجُ إلى مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَنِ فَلْتَصْبِرْ وَلْتُصَابِرْ، مَا دَامَ لَمْ يَأْمُرْهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ تعالى.

فَإِنْ يَئِسَتْ مِنْهُ، وَخَشِيَتْ عَلَى نَفْسِهَا ضَيَاعَ دِينِهَا بِسَبَبِهِ فَلَا مَانِعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

500 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 103
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 128
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 246
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1434
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 1681
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1115
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5715
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430167183
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :