سيدنا علي كرم الله وجهه

8292 - سيدنا علي كرم الله وجهه

28-08-2017 1708 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم تخصيص سيدنا علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بـ كرم الله وجهه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8292
 2017-08-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ دَرَجَ عَلَى أَلْسِنَةِ الكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ بِأَنَّ سَيِّدَنَا عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يُقَالُ عَنْهُ: كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، لِأَنَّهُ مَا سَجَدَ لِصَنَمٍ، أَو لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَوْرَتِهِ أَو عَوْرَةِ أَحَدٍ، هَذَا الكَلَامُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحَاً في حَقِّهِ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ خَاصَّاً بِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَهُنَاكَ الكَثِيرُ مَنْ لَمْ يَسْجُدْ لِصَنَمٍ، وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ أَو عَوْرَةِ نَفْسِهِ.

وَيَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: قَدْ غَلَبَ فِي عِبَارَةِ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاخِ لِلْكُتُبِ أَنْ يُفْرَدَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَنْ يُقَالَ: عَلَيْهِ السَّلَامُ، مِنْ دُونِ الصَّحَابَةِ، أَوْ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحَاً لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُسَوَّى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ، وَالشَّيْخَانِ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ. اهـ.

وبناء على ذلك:

فَتَخْصِيصُ هَذِهِ العِبَارَةِ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَتْ مِنَ المُغَالِينَ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا حَرَجٌ شَرْعِيٌّ، وَلَكِنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ مَطْلُوبَةٌ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1708 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 196
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 210
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 245
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 105
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 95
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 73
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408736963
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :