تراجعت الزوجة عن الشرط

9116 - تراجعت الزوجة عن الشرط

29-08-2018 1039 مشاهدة
 السؤال :
تزوجت من امرأة ثانية، واشترطت عليها أن لا أعدل بينها وبين زوجتي الأولى في المبيت، ورضيت بذلك، وبعد الزواج بسنة تراجعت عن هذا الـشرط، وبدأت تطالبني بحق العدل في المبيت، فهل هذا من حقها شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9116
 2018-08-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالعَدْلُ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ مَطْلُوبٌ شَرْعَاً، لِأَنَّهُ بِالعَدْلِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَمَنْ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ يَمِيلُ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ». هذا أولاً.

ثانياً: ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنَ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالمَالِكِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ إلى أَنَّهُ مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ أَنْ تُطَالِبَ زَوْجَهَا بِحَقِّ العَدْلِ في المَبِيتِ، لِأَنَّ هَذَ الحَقَّ مُتَجَدِّدٌ في كُلِّ يَوْمٍ.

وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا في المَبِيتِ، وَإِلَّا فَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُطَالِبَ زَوْجَهَا بِفَسْخِ العَقْدِ، وَتُطَالِبَهُ بِحُقُوقِهَا.

وَهُنَاكَ مِنَ الفُقَهَاءِ مَنْ خَالَفَ جُمْهُورَ الفُقَهَاءِ، وَقَالَ: إِذَا اشْتَرَطَ الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَعْدِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ الأُولَى، وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ بِدُونِ إِكْرَاهٍ، فَلَيْسَ لَهَا حَقُّ الرُّجُوعِ، فَإِنْ رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا وَأَصَرَّتْ عَلَى المُطَالَبَةِ بِكَامِلِ حَقِّهَا مِنَ المَبِيتِ فَلَا يُلْزَمُ الزَّوْجُ بِذَلِكَ، وَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ الخُلْعَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَّفِقَ مَعَهُ عَلَى الحُقُوقِ المَالِيَّةِ بَيْنَهُمَا.

وبناء على ذلك:

فَعِنْدَ جْمُهُورِ الفُقَهَاءِ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تُطَالِبَ بِالعَدْلِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ضَرَّتِهَا ـ الزَّوْجَةِ الأُولَى ـ وَوَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَهَا حَقَّهَا.

وَكَانَ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ قَبْلَ إِقْدَامِهِ عَلَى الزَّوَاجِ ثَانِيَةً، وَرَحِمَ اللهُ تعالى مَنْ قَالَ: مِنْ عَلَامَاتِ النُّجْحِ في النِّهَايَاتِ الرُّجُوعُ إلى اللهِ في البِدَايَاتِ.

وَلَا عُذْرَ لِجَاهِلٍ في الأَحْكَامِ في دِيَارِ الإِسْلَامِ.

وَهَذَا الذي أُفْتِي بِهِ، مَعَ احْتِرَامِي الشَّدِيدِ لِمَنْ قَالَ بِخِلَافِ رَأْيِ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1039 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2020-02-06
 110
زَوْجِي صَاحِبُ دِينٍ، إِلَّا أَنَّهُ وَبِكُلِّ أَسَفٍ يَسْهَرُ خَارِجَ البَيْتِ طَوِيلَاً وَكَثِيرَاً، وَفي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ لَا يَأْتِي إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْهُ، فَمَا هِيَ نَصِيحَتُكَ لَهُ؟
رقم الفتوى : 10156
 السؤال :
 2020-01-20
 127
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَلَهَا أَوْلَادٌ، سَافَرَ زَوْجُهَا في هَذِهِ الأَزْمَةِ، وَتَرَكَهَا وَأَوْلَادَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، وَلَمْ تَبْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا صِلَةٌ إِلَّا النَّفَقَةُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِتَتَزَوَّجَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ؟
رقم الفتوى : 10134
 السؤال :
 2019-12-28
 119
وَلَدِي مُتَزَوِّجٌ وَفي الظُّرُوفِ القَاهِرَةِ غَادَرَ البَلَدَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَشَعَرَ هُنَاكَ بِخُطُورَةِ الإِقَامَةِ في تِلْكَ البِلَادِ، وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلى بَلْدَتِهِ، وَلَكِنَّ زَوْجَتَهُ تَرْفُضُ العَوْدَةَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ مَعَ زَوْجَتِهِ؟
رقم الفتوى : 10101
 السؤال :
 2019-12-28
 122
أَنَا شَابٌّ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَرُزِقْتُ بِابْنَتَيْنِ، وَلَكِنَّ المَشَاكِلَ كَثِيرَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ السَّبَبُ، حَتَّى عَرَفْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنَّ لَهَا عَلَاقَةً مَعَ بَعْضِ الشَّبَابِ، فَهَلْ عَلَيَّ إِثْمٌ إِنْ طَلَّقْتُهَا؟
رقم الفتوى : 10100
 السؤال :
 2019-06-19
 297
مَتَى تَكُونُ المَرْأَةُ نَاشِزَاً؟
رقم الفتوى : 9766
 السؤال :
 2019-03-22
 2407
رجل تزوج من امرأة ثانية، ويبيت عندها أكثر مما يبيت عند الأولى، معللاً ذلك أن زوجته الثانية تخاف المبيت لوحدها بسبب عدم وجود الأنيس لها، والزوجة الأولى عندها أولادها تأنس بهم، فهل تصرف الزوج هذا صحيح؟
رقم الفتوى : 9566

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5224
المقالات 2640
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390674050
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :