فاقد الطهورين

9969 - فاقد الطهورين

08-10-2019 1244 مشاهدة
 السؤال :
إِنْسَانٌ مَرِيضٌ، أُجْرِيَتْ لَهُ عَمَلِيَّةٌ، وَبَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ العَمَلِيَّةِ كَانَ في وَضْعٍ لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ الوُضُوءَ وَلَا التَّيَمُّمَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ مِنْ أَجْلِ صَلَاتِهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9969
 2019-10-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إِلَّا وُسْعَهَا﴾.

وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَكُمْ ـ أَوْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ـ بِكَثْرَةِ اخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، فَانْظُرُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَاتَّبِعُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَدَعُوهُ أَوْ ذَرُوهُ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وروى الإمام مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَاسَاً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَهَذَا المَرْيضُ ـ نَسْأَلُ اللهَ تعالى لَنَا وَلَهُ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ ـ إِنْ كَانَ عَاجِزَاً عَنِ الوُضُوءِ وَعَنِ التَّيَمُّمِ يُصَلِّي بِدُونِ وُضُوءٍ وَبِدُونِ تَيَمُّمٍ، وَهَذَا حُكْمُهُ حُكْمُ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ كَمَا يَقُولُ الفُقَهَاءِ.

وَحُكْمُ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ أَنَّ الصَّلَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ، وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ الوَقْتِ، مَعَ وُجُوبِ إِعَادَتِهَا عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلَا تَجِبُ إِعَادَتُهَا عِنْدَ الحَنَابِلَةِ.

أَمَّا عِنْدَ المَالِكِيَّةِ فَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ تَسْقُطُ عَنْهُ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاءً وَلَا قَضَاءً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

1244 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الطهارة

 السؤال :
 2022-06-08
 515
هَلْ يَجُوزُ للعَرُوسِ لَيْلَةَ زِفَافِهَا التَّيَمُّمُ كَيْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الزَّوَاجِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ المُحَافَظَةِ عَلَى مِكْيَاجِهَا؟
 السؤال :
 2022-01-11
 343
هَلْ يَصِحُّ الوُضُوءُ بِالثَّلْجِ؟
 السؤال :
 2021-07-05
 841
رَجُلٌ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَضَاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ مِنْ أَجْلِ الاغْتِسَالِ، فَهَلْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ قَبْلَ خُرُوجِ الوَقْتِ؟
 السؤال :
 2021-03-07
 937
سَمِعْتُ فَتْوَى أَنَّ المُسْلِمَ الجُنُبَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَمَضْمَضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ القُرْآنَ العَظِيمَ، وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ، فَهَلْ هَذَا الكَلَامُ صَحِيحٌ؟
 السؤال :
 2020-11-09
 1186
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مَوْتَ الإِنْسَانِ جُنُبًا دَلِيلٌ عَلَى سُوءِ الخَاتِمَةِ؟
 السؤال :
 2020-10-29
 1332
إِذَا مَسَحَ الإِنْسَانُ رَأْسَهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ، وَأَرَادَ الوُضُوءَ، فَهَلْ مِنْ حَرَجٍ عَلَيْهِ في ذَلِكَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5547
المقالات 3025
المكتبة الصوتية 4407
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407902728
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :